الشنقيطي
525
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الْأَعْلَى ( 1 ) [ الأعلى : 1 ] . وقال القرطبي : الاسم هنا بمعنى المسمى ، أي سبح ربك ، وإطلاق الاسم بمعنى المسمى معروف في كلام العرب ، ومنه قول لبيد : إلى الحول ثم اسم السلام عليكما * ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر ولا يلزم في نظري أن الاسم بمعنى المسمى هنا لإمكان كون المراد نفس الاسم ، لأن أسماء اللّه ألحد فيها قوم ونزهها آخرون عن كل ما لا يليق ، ووصفها اللّه بأنها بالغة غاية الحسن ، وفي ذلك أكمل تنزيه لها لأنها مشتملة على صفاته الكريمة ، وذلك في قوله وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها [ الإسراء : 180 ] وقوله تعالى : أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى [ الإسراء : 111 ] . ولسنا نريد أن نذكر كلام المتكلمين في الاسم والمسمى ، هل الاسم هو المسمى أو لا ؟ لأن مرادنا هنا بيان معنى الآية ، والعلم عند اللّه تعالى .